العيني
276
عمدة القاري
هذا طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عن أبي بكر بن أصرم ، واسمه : بور ، بضم الباء الموحدة وسكون الواو ، وفي آخره راء ، وكنيته أبو بكر المروزي ، قال البخاري : مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين وهو من أفراده ، وليس له إلا هذا الحديث ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي . 0303 حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ قالَ أخْبَرَنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنْ عَمْرو سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحَرْبُ خُدْعَة . مطابقته للترجمة ظاهرة وصدقة بن الفضل المروزي وهو من أفراده ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن علي بن حجر وعمرو الناقد وزهير بن حرب . وأخرجه أبو داود في الجهاد عن سعيد بن منصور . وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع ونصر بن علي ، وأخرجه النسائي في السير عن محمد بن منصور المكي والحارث بن مسكين ، وفي الباب عن علي ، أخرجه النسائي كذلك ، وعن زيد بن ثابت أخرجه الطبراني كذلك ، وعن ابن عباس أخرجه ابن ماجة كذلك . وعن كعب بن مالك أخرجه أبو داود كذلك . وعن أنس أخرجه أحمد في ( مسنده ) كذلك وعن عائشة أخرجه ابن ماجة ، قال ذلك : وعن ابن عمر أخرجه البزار في ( مسنده ) قال ذلك . وعن الحسن بن علي أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده فقال ذلك ، وعن الحسين بن علي أخرجه البزار في ( مسنده ) قال ذلك . وعن عبد الله ابن سلام أخرجه أبو يعلى والطبراني في ( الكبير ) قال ذلك ، وعن النواس ابن سمعان أخرجه الطبراني في ( الكبير ) قال ذلك . وعن عوف بن مالك أخرجه الطبراني في ( الكبير ) قال ذلك . وعن نعيم بن مسعود أخرجه الطبراني قال ذلك . وعن نبيط ابن شريط أخرجه الطبراني أيضاً في ( الأوسط ) قال ذلك . 851 ( ( بابُ الكَذِبِ في الحَرْبِ ) ) أي : هذا باب في بيان الكذب في الحرب هل يجوز أم لا ؟ وإذا جاز يجوز بالتصريح أو بالتلويح ؟ ويجيء بيانه الآن . 1303 حدَّثنا قُتَيْبَةَ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَمْرِو بنِ دِينَار عنْ جابِرِ بنِ عبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال مَنْ لِكَعْبِ بنِ الأشْرَفِ فإنَّهُ قَدْ آذَى الله ورسُولَه قال مُحَمَّدُ بنُ مسْلَمَةَ أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ يا رسولَ الله قال نَعَمْ قالَ فأتَاهُ فَقال إنَّ هَذا يعني النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ عَنَّانا وسألَنا الصَّدَقَةَ قال وأيضاً والله لَتَمَلَّنَّهُ قال فأنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أنْ نَدَعَهُ حتَّى تَنْظُرَ إلَى ما يَصيرُ أمْرُهُ قالَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فقَتَلَهُ . . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ، لأن الذي وقع من محمد بن مسلمة في قتل كعب بن الأشرف يمكن أن يكون تعريضاً . وأجيب : بوجود المطابقة ، فإن محمد بن مسلمة ، قال : فأذن لي ، فأقول ؟ قال : قد فعلت فإنه يدخل فيه الإذن في الكذب تصريحاً وتلويحاً . فإن قلت : ليس في حديث الباب هذا . قلت : هذه الزيادة ثابتة في حديث الباب الذي يليه ، والحديث واحد في الأصل عن جابر على أنه قد جاء من ذلك صريحاً فيما أخرجه الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعاً : لا يحل الكذب إلاَّ في ثلاث : يحدث الرجل امرأته ليرضيها ، والكذب في الحرب ، وفي الإصلاح بين الناس . وقال النووي : الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة ، لكن التعريض أولى . والحديث قد مضى في كتاب الشركة في : باب رهن السلاح ، فإنه أخرجه هناك : عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن جابر . قوله : ( من لكعب بن الأشرف ؟ ) أي : من لقتله ؟ و : من ، مبتدأ ، و : لكعب ، خبره ، وكعب بن الأشرف ضد الأخس اليهودي القرظي ، وكان يهجو رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ويؤذيه قوله ( قال محمد بن مسلمة ) بفتح الميم واللام الأنصاري الحارثي قوله ( قد آذى الله ) فيه حذف أي آذن رسول الله . وأذاه لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم هو أذىً لله ، لأنه لا يرضى به . قوله : ( أتحب ؟ ) الهمزة في للاستفهام ، وكلمة : أن ، في : ( أن أقتله ) مصدرية ، والتقدير :